محمد وفا الكبير
70
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق الخلق ، والأمر ، والملك ، والملكوت إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) [ يس : 82 ] الشيء المعلوم في بطانة القوة هو الخلق . والقوة : الأمر . وهو القول بالمرتبة السامعة حالة الإذن في صياغة الأمر وهي كلمة « كن » . والملكوت : هو الملكات المفردة في قوة الفعل كالحروف . والملك : ما به التصرف في التحليل ، والتركيب ، وهي القدرة . والصورة الكائنة بالتركيب : هي المقول . وهي الكلمة المفصولة بالقول الفصل . فالمقولات : مراتب الملك ونظام الملكوت . وخلق الأمر : كلمات القول الفصل . والكون : هو الشيء الكائن بالإذن . والإذن : هو ما به وقوع الشيء حسب الإرادة المخصصة ، وهو الأمر أيضا . من حيث إنه المطاع بالحكم الجزم . قوله تعالى : « فيكون » عبارة عن نسبة الكائن لانفعاله لا لفعله . لأنه هو الفعل . والكون : عبارة عن حال تعين الشيء في الكيفية الحاصلة لا هو . وهو صفة معدومة قائمة بموجد حسب ما هو عند مثبتي الأحوال . وهذا نفي الشيء من حيث ثبت . وعلى التحقيق الأمر ، هو الكلمة التامة في كل أفق . والقول صفة فعله والأمر موصوف بها ، والتكوين : هو القدرة . فعلى هذا الملك . ذو الملك . وهو بالنظر إلى الاتصاف بالقول من أسماء صفات الأفعال . وبالنظر